الشيخ نبيل قاووق
85
عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة
فَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ قَالُوا : " الْحَمْدُ لِله الَّذِي هَدانا لِهذا وما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا الله " . وقَالَ أَهْلُ النَّارِ : " رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ " . وقَالَ إِبْلِيسُ : " رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي " . فَقُلْتُ : والله مَا أَقُولُ بِقَوْلِهِمْ ، ولَكِنِّي أَقُولُ : لَا يَكُونُ إِلَّا بِمَا شَاءَ الله وأَرَادَ وقَدَّرَ وقَضَى . فَقَالَ : يَا يُونُسُ ، لَيْسَ هَكَذَا ، لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ وأَرَادَ وقَدَّرَ وقَضَى ، يَا يُونُسُ تَعْلَمُ مَا الْمَشِيئَةُ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : هِيَ الذِّكْرُ الأَوَّلُ ، فَتَعْلَمُ مَا الإِرَادَةُ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : هِيَ الْعَزِيمَةُ عَلَى مَا يَشَاءُ ، فَتَعْلَمُ مَا الْقَدَرُ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : هِيَ الْهَنْدَسَةُ ووَضْعُ الْحُدُودِ مِنَ الْبَقَاءِ والْفَنَاءِ . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : والْقَضَاءُ هُوَ الإِبْرَامُ وإِقَامَةُ الْعَيْنِ . قَالَ : فَاسْتَأْذَنْتُه أَنْ أُقَبِّلَ رَأْسَه ، وقُلْتُ : فَتَحْتَ لِي شَيْئاً كُنْتُ عَنْه فِي غَفْلَةٍ ( 1 ) . 3 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : قال أبو عبد الله « عليه السلام » : إن الله إذا أراد شيئاً قدَّره ، فإذا قدَّره قضاه ، فإذا قضاه أمضاه ( 2 ) ( ) .
--> ( 1 ) الكافي ، ج 1 ص 158 ، ومسند الإمام الرضا ، ج 1 ص 36 . ( 2 ) المحاسن للبرقي ، ص 243 ، والبحار ، ج 4 ص 121 .